ابن عربي

395

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أو أمرا آخر يعينه أيضا . - هذا مطرد في جميع ما يتلفظ به الشارع . ومثاله : لفظة الوضوء ، والصلاة ، والصيام ، والحج ، والزكاة ، وأمثال هذا ( « الإقعاء » : هيئته وحكمه في الصلاة ) ( 537 ) ثم نرجع إلى ما نحن بسبيله . فأقول : إن : « الإقعاء » ، المفهوم منه في اللغة ، إقعاء الكلب والقرد . وصفته أن يجلس الرجل على أليتيه ، يفضي بهما إلى الأرض ، في الصلاة ، ناصبا فخذيه . فهذه صفة « الإقعاء » ، إقعاء الكلب والسبع . - ولا خلاف - أذكر - بين العلماء ( في ) أن هذه الهيئة ليست من صفات الصلاة . وقد ورد النهى عن « الإقعاء » في الصلاة . فنحن نحمله على « الإقعاء » المعروف في « اللسان » . - فان خصصه الشرع بهيئة مخصوصة - تخرجه عن المفهوم منه في « اللسان » - منطوق بها ، وقفنا عندها ، ونعلم ( - وعلمنا ) أن تلك الهيئة هي التي نهى عنها ( 538 ) فقالت طائفة : إن الإقعاء المنهي عنه ، هو أن يجعل ( المصلى ) أليتيه